مستشار مجتبي خامينئ لcnn:الافراج علي أموال طهران المجمد وإلا سيدخل ترامب ممرا مظلما
محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي يقول لشبكة CNN، إن اتفاق السلام المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران يتوقف على موافقة إدارة ترامب على الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، محذراً من أن الولايات المتحدة ستدخل “ممرا مظلماً” إذا استأنفت القتال.
رضائي قال، في مقابلة حصرية مع CNN في طهران:
“المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، وعلى ترمب أن يكسر هذا الجمود”. وأضاف: “الكرة في ملعب ترامب”.
وفي مقابلة نادرة مع CNN، ألقى رضائي الضوء على التفكير داخل دوائر صنع القرار الاستراتيجي في إيران بشأن رؤية البلاد لما بعد الحرب، ومصير مضيق هرمز، وكيف يمكن أن تتصرف إيران إذا تعرضت لهجوم مرة أخرى. وتحمل تصريحاته وزناً لأنه لا يزال مرتبطاً عن قرب بالمؤسسة الأمنية الإيرانية، ويُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره قريباً من المرشد الأعلى الحالي، الذي لم يظهر علناً منذ أن أُصيب في هجوم إسرائيلي قتل والده في اليوم الأول من الحرب.
وفيما يلي ما قاله رضائي:
الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة:
قدّم رضائي هذا المطلب باعتباره إجراءً لبناء الثقة، قائلاً إن الإفراج المحتمل من جانب إدارة ترمب عن هذه الأموال سيكون “أفقاً جديداً لمستقبل” إيران وأميركا. وقال:
“إذا كان يريد، أي ترمب، التوصل إلى اتفاق مع إيران، فإن هذه الـ24 مليار دولار هي اختبار للثقة التي تريد إيران أن تبنيها مع ترمب. هذا اختبار يجب على أميركا أن تجتازه، وعندها سيُفتح الطريق”.
وأضاف: “هذه أموالنا نحن، وليست أموال أميركا”.
التحذير من العودة إلى الحرب:
حذّر رضائي من أن إيران ستدفع الحرب إلى ما بعد الخليج الفارسي إذا استأنفت الولايات المتحدة الصراع، بما قد يوسّع العمليات العسكرية من مضيق هرمز إلى المحيط الهندي، ومضيق باب المندب، والبحر الأحمر، والبحر المتوسط.
وقال: “سنمنح الحرب بُعداً آخر من خلال مهاجمة هذه القواعد الأميركية الأخرى التي كنا نهاجمها حتى الآن”، مضيفاً أن “احتمال الحرب منخفض”.
بشأن اجتماع محتمل بين ترامب وخامنئي:
لم يُجب رضائي عن سؤال بشأن صحة خامنئي ودوره في عملية صنع القرار في البلاد، لكنه رفض احتمالات عقد لقاء بينه وبين ترمب. وقال:
“هذا لن يحدث. نحن الآن في المرحلة الأولى من المفاوضات، والسيد ترمب أوصل المفاوضات إلى حالة توقف. هذا لن يحدث”.
وكان ترمب قد قال هذا الأسبوع إن علاقته بخامنئي “تبدو جيدة”، وإنه سيكون “مشرّفاً” بلقائه.
تكرار الادعاء بالسيادة على مضيق هرمز:
قال رضائي إن إيران وسلطنة عمان تملكان السيادة على هذا الممر المائي الحيوي، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، ولذلك ستديرانه معاً. وامتنع عن وصف مطلب فرض رسوم على مرور السفن في المضيق باعتباره رسوماً عبورية، قائلاً إن إيران ستفرض رسماً للصيانة، لأنها لا ينبغي أن تتحمل وحدها تكلفة إدارة المضيق.
ويُعد رضائي جزءاً من الحرس القديم في الحرس الثوري الإيراني. فقد قاتل في الحرب العراقية الإيرانية، ثم تولى قيادة الحرس الثوري من عام 1981 إلى عام 1997، وساعد في تحويله إلى واحدة من أقوى مؤسسات الجمهورية الإسلامية. وهو براغماتي متشدد متجذر بعمق في المؤسسة الأمنية الإيرانية. وانضم لاحقاً إلى مجمع تشخيص مصلحة النظام، الذي يقدم المشورة للمرشد الأعلى، كما شغل منصب نائب للرئيس في عهد الرئيس السابق إبراهيم رئيسي. وترشح رضائي أيضاً للرئاسة أربع مرات، لكنه لم يفز أبداً.
وفي مقابلته مع CNN، شكك رضائي في مدى ديمومة أي اتفاق نووي مع ترمب، مستشهداً بانسحابه من الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وما قال إنها استراتيجيته القائمة على “الغموض” في المحادثات.
قال رضائي إن إيران مستعدة لاحتمال غزو أميركي لأراضيها، مضيفاً:
“عندها سيدرك العالم القدرات الحقيقية لإيران، لأن قوتنا البرية أكبر بكثير من صواريخنا”.
وصور رضائي الحرب الحالية على أنها أول انتصار لإيران على أعدائها في تاريخ الجمهورية الإسلامية الممتد منذ 47 عاماً.
وقال:
“هذه هي المرة الأولى التي تخرج فيها إيران منتصرة في الحروب، بينما كانت إيران في الحروب السابقة تُهزم دائماً”
ويشعر مسؤولون أميركيون بالقلق من أن أي إفراج عن الأموال في هذه المرحلة قد يزيل إحدى نقاط الضغط الأساسية على النظام. وقد طالب ترمب بأن يبدو أي اتفاق أقوى بكثير من الاتفاق النووي الذي أُبرم عام 2015، وأن يتجنب أي شيء يمكن تفسيره على أنه تسليم “منصات من الأموال النقدية”، وهي عبارة استخدمها لانتقاد قرار الرئيس السابق باراك أوباما تقديم تعويضات مالية لطهران.

